السيد جعفر مرتضى العاملي

70

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) أيضاً . . وكلا الحديثين غير مفيد ، وذلك لما يلي : 1 - إنه لو كان هناك نصر وفتح ، وغنائم في مؤتة ، فلا بد أن يقسَّم في ساحة المعركة ، بعد انتهاء الحرب ، فما معنى أن يبقى ذلك الخاتم مع ذلك الرجل إلى المدينة ، حتى يعرضه على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فينفله إياه ؟ ! ولماذا لم يعترض رسول الله « صلى الله عليه وآله » على ذلك الرجل ، لأنه احتفظ بذلك الخاتم إلى هذا الوقت ؟ ولماذا لم يسأله عن السبب في أنه لم يعلم به أمير الجيش حين اقتسام الغنائم ؟ ! 2 - إن رواية خزيمة تصرح بأن خزيمة قد قتل صاحب الياقوتة ، وسلبه إياها ، فهو من السلب الذي حكم رسول الله « صلى الله عليه وآله » بأنه للقاتل ، وقد كان هذا الأمر معروفاً لدى الناس ، كما ظهر من قصة عوف بن مالك مع خالد . فما معنى مراجعة رسول الله « صلى الله عليه وآله » في الياقوتة ، لينفله إياها . 3 - إن الحرب في مؤتة لم تكن عابرة ، وبلا جهد وجهاد ، من قبل جيش المسلمين ، حتى لو كان هذا الجيش قد انهزم في نهاية الأمر متابعة منه لخالد بن الوليد حامل لوائه .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 152 والمغازي للواقدي ج 2 ص 769 وكنز العمال ج 10 ص 555 وتاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 359 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 486 .